سيبويه
229
كتاب سيبويه
وإنما يجئُ ذلك على أَن تبيِّنَ أَيَّ فعلٍ فعلتَ أو توكيدا . فمن ذلك قولك على قول السائلِ أَيَّ سَير سيرَ عليه ؟ فتقول سِيرَ عليه سَيْرٌ شديدٌ وضُرِبَ به ضَربٌ ضعيفٌ . فأَجريتَه مفعولا والفعلُ له . فإِن قلت ضُرِبَ به ضَرْباً ضعيفاً فقد شغلتَ الفعلَ بغيره عنه . ومثله سير عليه سيراً شديداً . وكذلك إن أردتَ هذا المعنى ولم تَذْكر الصفِّة تقول سير عليه سَيْرٌ وضُرِبَ به ضَرْبٌ كأَنَّك قلت سير عليه ضَرْبٌ من السير أو سيرَ عليه شئٌ من السير . وكذلك جميع المصادر تَرتفعُ على أفعالها إذا لم تشغَل الفعلَ بغيرها . وتقول سيرَ عليه أَيُّما سَيرٍ سَيْراً شديدا كأَنك قلت سير عليه بَعيرُك سَيرا شديدا . وتقول سيرَ عليه سَيرَتانِ أيَّما سَيرٍ كأنك قلت سير عليه بعيرُك أيَّما سيرٍ فجرى مجرى ضُرِبَ زيدٌ أيَّما ضَرْبٍ وضُرِبَ عمرٌو ضَرْبا شديدا . وتقول على قول السائل كَمْ ضَربةً ضُرِبَ به وليس في هذا إضمار شئ سوى كَمْ والمفعولُ كَمْ فتقول ضُرِبَ به ضربتانِ وسير عليه سَيْرتانِ لأنه أراد أن يبيِّن له العدّةَ فجرى على سعة الكلام والاختصار وإنْ كانت الضربتانِ